@@@@@@ منتدى التحرير @@@@@



 
الرئيسيةلوحة الشرفالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غداً نلقي الأحبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وائل عزت

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 389
العمر : 39
الموقع : http://farah-moon.ahlamontada.net
العمل/الترفيه : كتابة الشعر الغنائي - والتحليل الرياضي
تاريخ التسجيل : 13/10/2009

مُساهمةموضوع: غداً نلقي الأحبة   الخميس أكتوبر 22, 2009 11:38 pm

وكان الصحابة يخشون أن يكونوا بعيدين عن رسول الله r في الجنة، لولا الموقف العظيم الذي رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك t وفيه: جاء رجل إلى رسول الله r، فسأله عن الساعة فقال: متى الساعة؟ قال r: "وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟

قال: لا شَيْءَ إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

فقال r: "أَنْتَ مَعْ مَنْ أَحْبَبْتَ".

فأنا أحب النبي r وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم.
الصحابة كانوا يرجون اجتماعهم مع رسول الله r، ليس عند الحوض أو على باب الجنة فقط، ولكن في داخل الجنة ذاتها، ويظهر ذلك بوضوح أكثر في الموقف الذي رواه الطبراني عن عائشة رضي الله عنها بإسناد صحيح أن رجلاً جاء إلى النبي r فقال: يا رسول الله، إنك لأحب إليَّ من نفسي، وإنك لأحب إليَّ من أهلي، وأحب إليَّ من ولدي، وإني لأكون في البيت، فأذكرك فما أصبر حتى آتيك، فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك، عرفت أنك إذا دخلت الجنة رُفعت مع النبيين، وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك.

[فلم يرد عليه الرسول r شيئًا حتى نزل جبريل u بهذه الآية: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69

[لقد كان الصحابة يعيشون على أمل اللقاء مع الحبيب في الجنة، وهذا الذي دفعهم بعد ذلك لاستقبال الموت، ليس بنفس راضية فقط، ولكن بنفس سعيدة، حتى رأينا بلالاً t وهو على فراش الموت سعيدًا راضيًا بأنه سيموت، لماذا؟

[لأنه سيقابل حبيبه r، يقول بلال t عند موته: غدًا ألقى الأحبة محمدًا وحزبه

[وهذا الذي أسعد فاطمة رضي الله عنها بنت الرسول r، حتى ضحكت؛ لأنها أول من سيموت من آل الرسول r، ولذلك فستراه قريبًا بعد موتها.

[وهذا الذي جعل أنس t دائم التذكر لرسول الله r، حتى إنه يقول كما روى أحمد: قَلَّ ليلة تأتي عليَّ إلا وأنا أرى فيها خليلي

[وخلاصة القول أنه على الرغم من أن الرسول r قد فارق بجسده الدنيا، إلا أن الصحابة y كانوا يعيشون معه دائمًا بأفكارهم وعواطفهم، وفي مواقفهم المختلفة، بل في نومهم وأحلامهم، وهذا الذي صبرهم، وإلا فمن يصبر على فراق الحبيب r؟

[ونسأل الله U بأنه كما آمنا به ولم نره، ألا يتركنا حتى يدخلنا مدخله، وأن يجمع بيننا وبينه على حوضه، فيسقينا بيده الشريفة شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبدًا. اللهم آمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://farah-moon.ahlamontada.net
 
غداً نلقي الأحبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
@@@@@@ منتدى التحرير @@@@@ :: الفئة الأولى :: الوان من الحب-
انتقل الى: